[pj-news-ticker]

Print Friendly, PDF & Email

Todays News
:

رئيس الدلتا للصلب: رفعنا إنتاج الشركة 5 أضعاف وسنحقق أرباحًا العام المقبل

اخبار الصلب

رئيس الدلتا للصلب: رفعنا إنتاج الشركة 5 أضعاف وسنحقق أرباحًا العام المقبل

 

 

قال محمود الفقي، رئيس شركة الدلتا للصلب، إن الشركة انتهت من تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير المصنع لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 250 ألف طن سنويًا، وهي 5 أضعاف الإنتاج قبل التطوير وكانت تبلغ 50 ألف طن، على أن يعقبها المرحلة الثانية للوصول إلى 500 ألف طن سنويًا تضاعف حجم الإنتاج 10 مرات.

 

وأوضح الفقي، في حوار مع مصراوي، أن الشركة أنجزت مشروعًا ضخمًا في وقت قياسي، وبدأت التشغيل الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن مشروع التطوير سيوقف خسائر الشركة خلال العام المالي الجاري، ومن المتوقع تحقيق أرباح السنة المقبلة.

 

والدلتا للصلب هي شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، وهي إحدى كبرى وأقدم شركات الصلب في مصر، وتعمل منذ 1946– لكنها عانت لمدة سنوات من خسائر متتالية.

 

وقال رئيس الشركة إنه كان لا بد من اتخاذ قرار بتطويرها وإلا كانت ستواجه مصير الوصول إلى التصفية إذا استمرت المصانع دون تحديث، وإلى نص الحوار…

 

الشركة تحقق خسائر.. متى كانت بداية الخسارة وموقف العام المالي الماضي؟

الشركة كانت تحقق أرباحًا ضعيفة خلال الخمس سنوات قبل 2011، لكنها تحولت للخسارة حتى وصلت خسائر الشركة خلال العام المالي 2018–2019 إلى 80 مليون جنيه، لكن مع بداية التشغيل التجريبي للمصنع الجديد تمكنا من تخفيض هذه الخسائر خلال العام المالي الماضي بنحو 35 مليون جنيه؛ لتصل إلى 45 مليون جنيه.

 

ما أسباب الخسائر في الشركة خلال هذه السنوات؟

أسباب الخسائر متعددة، أهمها أنه لم يتم تحديث المصنع من 1980، حيث لم يتم ضخ استثمارات جديدة بالشركة أو إحلال التكنولوجيا المستخدمة رغم تقادمها، خاصة وأن التكنولوجيا في هذه الصناعة تتطور يوميًا، وكان عندنا عنبر في المصنع يعمل منذ 1946 وحاليا لدينا عنبر المسبك يعمل منذ 1955، ولم يُحدَّث فيه ولا مسمار واحد، وينتج صناعات استراتيجية…

 

نتيجة تقادم المعدات ترتفع تكلفة الإنتاج؛ لأن التقادم يرفع مخلفات الإنتاج وتتراجع كمية الإنتاج لدرجة أن بعض المصانع كانت تنتج 25% من طاقتها الإنتاجية فقط، وتتضخم تكلفة الأجور 4 مرات، وارتفاع مصاريف الصيانة. ومع انخفاض المبيعات تكون النتيجة هي تحقيق خسائر، إلى جانب تآكل حصة الشركة في السوق والتي كانت 4%، ثم تراجعت كثيرًا، إضافة لتغير حجم المنافسة في سوق حديد التسليح، حيث وصل حجم الإنتاج الإجمالي إلى 13 مليون طن، في حين يبلغ حجم الاستهلاك 8 ملايين طن، ففي هذه الظروف يكون مصير الدلتا للصلب الفناء؛ لأنها غير قادرة على المنافسة ولا تحقيق أرباحًا.

 

كيف بدأت فكرة التطوير.. وما مصير الشركة إذا لم تنفذ المشروع؟

بدأت دراسة تطوير الأفران قبل سنوات، وتضمنت اختيار التكنولوجيا الجديدة، بفكر مشترك بين إدارة الشركة والشركة القابضة؛ لأننا وصلنا لمرحلة كان لا بد معها من الوقوف ودراسة الخطوة المقبلة، وإذا لم تنفذ خطة تطوير مدروسة كنا سنصل إلى موقف صعب قد يقودنا للتصفية.

 

 

وكانت نتيجة الدراسة التوجه لإنتاج منتج جديد يكون السوق في احتياج له مثل البيليت، وهو منتج وسيط يغذي كل مصانع الدرفلة، ووقف إنتاج ما لا يمكن بيعه مثل حديد التسليح؛ لأن السوق متشبع.

 

 

وبناء على دراسة الجدوى، طرحت الشركة مناقصة عالمية في 2017، وتمت ترسيتها على شركة صينية بدأت التنفيذ فعليا بداية 2019، وانتهت من المشروع في 11 شهرًا.

 

 

لماذا اخترنا إنتاج البيليت في مصنع الدلتا للصلب الجديد.. وما التحديات التي تواجهه؟

البيليت منتج مطلوب جدًا والسوق المصري به فجوة كبيرة، نستورد نحو 4 ملايين طن سنويًا، كما أن تكلفة الإنتاج محليًا مرضية مقارنة بأسعار البيع، خاصة وأن أي ارتفاع في سعر الخام الأساسي وهو الخردة يقابله زيادة في سعر المنتج، وهذا شيء جيد.

 

 

البيليت سلعة رائجة جدًا ولا تحتاج لجهد تسويقي والحالة الوحيدة التي قد يتباطأ فيها الطلب هو تشبع مصانع الدرفلة وهذا أمر غير وارد، فالصين وحدها استوردت العام الجاري 50 مليون طن بيليت.

 

 

لكن تواجهنا مشكلة في المنافسة في السوق العالمي، بسبب اختلاف أسعار الطاقة محليًا، سواء الكهرباء أو الغاز وفقدنا أسواقا في المنطقة وأفريقيا، وهي مشكلة إذا تم حلها بتخفيض أسعار الطاقة، يمكن لمصر تصدير البيليت بما يفتح فرصًا لتأسيس مصانع أخرى في هذا السوق.

 

 

كم نحتاج من الخردة للإنتاج، وكيف نوفرها؟

الخردة تمثل نحو 80% من تكلفة الإنتاج وهي المكون الرئيسي في الصناعة.. في ظروف التشغيل الحالية نحتاج حوالي 20 إلى 25 ألف طن من الخردة، ونشتريها حاليًا من السوق المحلي، وندرس التوجه خلال الفترة المقبلة لاستيرادها وفقا لأسعار السوق العالمي.

 

 

كم يبلغ استهلاك الطاقة في الشركة.. وهل لديكم مديونيات تتعلق بها؟

الشركة كثيفة استهلاك الكهرباء، قبل التطوير كان أقصى معدل استهلاك من الكهرباء 2.5 مليون جنيه شهريًا، لكنها ارتفعت إلى نحو 10 ملايين جنيه شهريًا مع زيادة الإنتاج، ومع استكمال التطوير سترتفع هذه التكلفة، ما يتطلب تخفيض أسعار الطاقة.

 

 

كان لدينا مديونيات بنحو 50 مليون جنيه للغاز ونحو 20 مليون جنيه للكهرباء، وكنا دفعنا منها جزءًا كبيرًا، والمتبقي تمت تسويته ضمن بروتوكول وزارة قطاع الأعمال مع البترول والكهرباء.

 

 

كم تبلغ تكلفة تطوير الشركة في مراحله المختلفة؟

خطة التطوير تنقسم لعدة مراحل؛ المرحلة الأولى التي تمت تنفيذها بالفعل في الأفران لرفع الطاقة الإنتاجية من 50 ألف طن سنويا إلى 250 ألف طن بعد إحلال التكنولوجيا بمعدات حديثة تكلفته بلغت 9.6 مليون دولار، إضافة إلى أعمال تكميلية للبنية التحتية وبلغت إجمالي تكلفة المرحلة الأولى نحو 250 مليون جنيه.

 

 

أما المرحلة الثانية من تطوير الأفران لرفع الطاقة الإنتاجية فوصلت إلى 500 ألف طن سنويًا ستتكلف أيضًا 9.6 مليون دولار، لكن نتوقع أن تنخفض التكلفة الإجمالية المقوّمة بالجنيه المصري، نتيجة تراجع الدولار خلال السنتين الماضيتين من أكثر من 17 جنيهًا إلى نحو 15.7 جنيه للدولار، إضافة إلى أن حجم الأعمال التكميلية أقل، بما يصل بإجمالي تكلفة المرحلة الثانية إلى نحو 170 مليون جنيه.

 

 

ثم المرحلة الثالثة للتطوير وهي تطوير قطاع المسبوكات، والتي تتضمن مصنعي مسابك، ومصنع تشطيب مسبوكات وماكينات ومعمل، بتكلفة حوالي 19 مليون يورو، بما يعادل نحو 400 مليون جنيه.

 

 

وتم تمويل مشروعات التطوير بشكل ذاتي من خلال موارد الشركة القابضة للصناعات المعدنية، مقابل أراضٍ غير مستغلة بمساحة تصل إلى 32 فدانًا ضمن الشركة، إضافة لقطعتي أرض فضاء خارج الشركة، كل هذه المساحة دخلت ضمن خطة الوزارة لاستغلال الأصول غير المستغلة مقابل توفير التمويل، وأنهينا إجراءات تحويلها من أراضٍ صناعية إلى سكنية.

 

 

كيف تم تنفيذ المرحلة الأولى رغم أزمة كورونا؟

تسلمنا معدات المصنع الحالي من الشركة الصينية وانتهينا من أعمال التركيب في مطلع 2020 أي قبل أزمة كورونا، لكن توقفت مرحلة التشغيل التجريبي بسبب توقف الطيران بسبب كورونا، ولذلك لم نتمكن من تسلم المشروع قبل نقل الخبرة من الفنيين الصينيين للعمال، وهي فترة 6 شهور وفقا للعقد.

 

 

استكملنا هذه المرحلة في نهاية سبتمبر 2020، وأجرينا الشتغيل التجريبي، وتعاقدنا مع 5 فنيين من الشركة الصينية لمدة 6 أشهر لتدريب عمال الشركة على المعدات، لضمان التشغيل بشكل صحيح، وتسلمنا المصنع رسميًا في يناير 2021.

 

 

ودعمنا المصنع بعمالة فنية وبعض الإدارات والتسويق، وبدأنا تشغيل المصنع بـ3 ورديات، ووصلنا لمستويات إنتاج في متوسط وقت أقل بكثير من الوقت العادي. فقد أنهينا مشروع صلب في 11 شهرًا هذا شيء قياسي، كما أن نتائج التشغيل والبيع جيدة جدًا ونورد لـ10 مصانع درفلة، لأول مرة في تاريخ الدلتا للصلب منذ نشأتها تبيع بقيمة 200 مليون جنيه في شهرين.

 

 

متى تتسلم الشركة معدات المرحلة الثانية من المصنع، وهل سنحتاج لتعيين عمالة جديدة؟

خطة التطوير لا بد أن تتم على مراحل؛ لنتمكن من تدريب العمالة بشكل كافٍ لتشغيل المصنعين، لدينا حاليا في الشركة 700 عامل، بينهم عمالة فنية في المصنع الجديد حوالي 300 فرد، ولدينا خطة لتعيين 281 فردًا جديدًا في المرحلة الثانية من التطوير، وهذا يمكن الإعلان عنه قبل التشغيل بفترة كافية لتدريبهم ربما قبل يونيو المقبل.

 

 

استلمنا أكثر من 70% من معدات المرحلة الثانية من المصنع، وأعتقد أن الأعمال المدنية للمصنع ستبدأ في مارس المقبل، تمهيدًا لأعمال التركيب.

 

 

ما تفاصيل تطوير مصنع المسبوكات؟

مصنع المسبوكات ما زال يعمل، وينتج منتجات مغذية لشركة كيما أسوان، وهيئة السكة الحديد ومصر للألومنيوم، وعملاء معتمدين على الشركة، فإذا توقفت المسابك تؤثر على أعمال هؤلاء العملاء، وحاليا لدينا جزء في التطوير لإنشاء أكبر مصنع مسبوكات في الشرق الأوسط، يتضمن إنشاء مسبكي صلب وصهر، ولدينا خطة لزيادة الإنتاج من 1200 طن سنويا إلى 10 آلاف طن سنويا بالوردية الواحدة قابلة لمضاعفتها.

 

 

الاعتماد المستندي سيصدر في نهاية فبراير الجاري، وبدء الأعمال المدنية في أبريل المقبل، وبدء توريد المعدات من الشركة هولندية بعد 8 أشهر من صدور الاعتماد المستندي، ومدة التنفيذ 18 شهرًا، ومتوقع بدء التشغيل في نهاية 2022.

 

 

كيف أثر التطوير على نتائج الشركة في العام المالي الجاري، وما توقعاتكم للعام المقبل؟

في النصف الأول من العام المالي الجاري، مع استكمال فترة التشغيل التجريبي للمصنع، تراجعت خسائر الشركة إلى 1.5 مليون جنيه مقارنة بخسائر بقيمة 36 مليون جنيه خسائر خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، المؤشرات تحولت في شهر يناير لتحقيق أرباح 7 ملايين جنيه مقابل خسارة في نفس الشهر المقارن في العام الماضي، هذه المؤشرات تقول إن النصف الثاني من العام المالي الجاري وبفضل التطوير سيحقق أرباحًا.

 

 

يمكننا القول إن العام المالي الجاري هو عام تعويم الشركة من الخسائر، ويمكن أن تحقق أرباحًا صافية خلال العام المالي المقبل، مع تشغيل المصنع بشكل متواصل.

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

مصراوي

Print Friendly, PDF & Email