[pj-news-ticker]

Todays News
:

صناعة الصلب العربية في ظل الوضع الاقتصادي العالمي

كلمة الامين العام

 

يعد قطاع الصلب ثاني أكبر قطاع بعد قطاع البترول ويعتبر قاطرة النمو لجميع الصناعات يساهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة والغير مباشرة فهو قطاع شديد التأثر بكافة المؤثرات الداخلية والخارجية ولذا دوماً يخوض هذا القطاع العديد من التحديات والموجهات ولا تستثنى منها صناعة الحديد والصلب العربية ولكن ما زاد الوضع صعوبة هو جائحة فيروس كورونا ( كوفيد-19 ) التي أصابت العالم  وانخفاض اسعار النفط خلال عام 2020.

 

وتعتبر فترة الموجة الاولى من جائحة فيروس كورونا من اصعب الفترات التي مرت على صناعة الصلب بصفة عامة وصناعة الصلب العربية بصفة خاصة والتي قررت فيها العديد من المصانع التوقف عن الانتاج والزام الكثير من العاملين العمل بالمنزل .

 

وقد أثرت الجائحة على حجم الانتاج في معظم دول العالم بنسب متفاوتة ولكن الصين كسرت القاعدة وارتفع انتاجها بنسبة 5.2% وتعدى انتاجها المليار طن لأول مرة وزادت حصتها من 53.3% الى 56.5% من انتاج العالم لكونها هي اول دولة ظهر فيها فيروس كورونا وأول دولة سيطرة على هذا الفيروس ولم يتأثر انتاجها سوى في شهر مارس .

 

وكانت الدول العربية مثل باقية دول العالم متأثرة بجائحة كورونا بالاضافة الى هبوط اسعار النفط مما أدى الى تراجع النمو الاقتصادي للدول العربية من 2.0% عام 2019 الى -4.2% عام 2020 وكانت منطقة الخليج اكثر تأثراً بتراجع -4.8% التى شهدت انكماش فى الطلب على منتجات الصلب -10% ليصل الى 17.2 مليون طن  وتراجع فى الانتاج بنسبة -16% من 17.8 مليون عام 2019 الى 14.9 مليون طن عام 2020.

 

اما دول شمال افريقيا فقد تراجع النمو الاقتصادي بنسبة -1.7% عام 2020 الذي  شهد زيادة فى انتاج الصلب من 10.8 مليون طن عام 2019 الى 13.3 مليون طن عام 2020 بسبب زيادة الطاقات الانتاجية فى كلا من مصر والجزائر ، ولكن على مستوى الاستهلاك فقد تراجع بنسبة -5% عام 2020 ليصل الى 17.2 مليون طن .

 

وكان اكثر القطاعات تأثرا عام 2020 هو قطاع البناء والتشييد ولكن رغبة الحكومات على اعادة وتيرة البناء وتبسيط الاجراءات من المتوقع ان يرتفع الطلب على الصلب عام 2021 بنسبة 8% لدول الخليج ليصل الى 18.3 مليون طن وبنسبة 7% لدول شمال افريقيا ليصل الى 18.4 مليون طن ولكن سيظل دون مستويات ما قبل الجائحة .

 

ويأمل الاتحاد العربي للحديد والصلب من الحكومات العربية  ان لا تستمر في سياسية الاغلاق بحجة جائحة فيروس كورونا لأن تداعيات الوضع الاقتصادي سوف تكون أكثر حدة ، خاصة أن اخر التنبؤات قد تستعيد الدول الاوربية نموها الاقتصادي خلال النصف الثاني من عام 2021 وقبل الموعد المحدد عام 2022 .

 

والاتحاد العربي للحديد والصلب يترقب ما سوف تتخذه الدول العربية في هذا المجال لاستعادة كامل نشاطها الاقتصادي في اقرب الآجال.

 

                  

 د. كمال جودي

 الامين العام 

الاتحاد العربي للحديد والصلب