[pj-news-ticker]

Print Friendly, PDF & Email
Todays News
:

2018 عام حماية صناعة الصلب الوطنية

عادت صناعة الصلب لتجذب الأنظار من جديد ولكن هذه المرة من زاوية مختلفة فقبل عامين كان الحديث يتركز على حالة الهبوط التي تعاني منها أسعار منتجات الصلب وغزو المنتجات الرخيصة للأسواق العربية ولكن هذه المرة من من فرض تدابير لمكافحة الإغراق لحماية للمنتج المحلى على المستوى الدولي والعربي مع الزيادة النسبية للأسعار ، والتي لم تنعكس بشكل كبير على زيادة هوامش أرباح شركات الصلب وذلك نتيجة لارتفاع أسعار مدخلات هذه الصناعة وارتفاع تكلفة التشغيل  بما يتناسب مع التكلفة الحقيقة للإنتاج.

ولتهيئة بيئة اقتصادية ملائمة لنمو صناعة الصلب تعين على العالم منع فوائض الإنتاج في الأسواق الدولية وضمان منافسة عادلة ، الذي جعل دول الاتحاد الأوربي وأمريكا تفرض رسوم عقابية لمكافحة الإغراق وحماية منتجاتها المحلية .

وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأولى والنموذج المتميز والذي يختلف عن غيره من دول العالم في سرعة فرض رسوم الإغراق والدعم ورسوم الحماية بمختلف أنواعها ولم تصل أي دولة في العالم إلى مستوى الولايات المتحدة الأمريكية في سرعة الفصل في الشكاوى التي تقدمها شركات الصلب المحلية وحجم الرسوم التي تفرضها الولايات المتحدة على واردات الصلب حيث أوصت وزارة التجارة الأمريكية أخيراً بفرض قيودا كبيرة على واردات الصلب والألومنيوم لا تقل عن 24% على جميع منتجات الصلب الواردة من جميع الدول وما لا يقل عن 7.7% على جميع منتجات الألومنيوم الواردة من جميع الدول.

وفى ظل نظام العولمة نجد أن أسواق الدول العربية أصبحت مفتوحة مع أسواق الصلب العالمية ولم تعد أسعارها خاضعة لقرار سيادي بقدر ما هي خاضعة للعرض والطلب وجدت صناعة الصلب العربية نفسها مطالبة بان تتحرك بسرعة ليس فقط لان العالم من حولها يتحرك في اتجاه حماية صناعته المحلية وإنما لان أوضاع السوق العربية عانت خلال الفترة الماضية من غزو المنتجات الرخيصة ، وترى الشركات أن القرارات التي اتخذتها بعض الدول العربية للحد من هذا الغزو فرصة جيدة لزيادة مبيعاتها واستعادة حصتها السوقية التي فقدت جزء كبير منها ، حيث مازال الطلب في الأسواق العربية قوى الذي جعل معظم الشركات العربية توجه إنتاجها إلى الأسواق المحلية.

وإذا كانت صناعة الصلب قد استفادة إلى حد ما من زيادة الأسعار وتعويض بعض ما لحق بها من خسائر خلال الفترة الماضية فان الصناعات المستهلكة لمنتجات الصلب قد استفادة أيضا من هذه الزيادة حيث أن بعضها أو يمكن أن نقول معظمها قد رفع أسعار منتجاته بنسب أعلى بحجة ارتفاع أسعار منتجات الصلب وتم تحميل صناعة الصلب حالات كثيرة من ارتفاع الأسعار.

وهذا يؤكد بعض الحقائق وفى مقدمتها أن صناعة الصلب تشكل محركا أساسيا للعديد من الصناعات بما في ذلك البناء التشييد والصناعات الثقيلة مثل صناعة السيارات  والطائرات والصناعات الهندسية والميكانيكية .

ومن بين هذه الحقائق أيضا حساسية صناعة الصلب تجاه الصناعات الأخرى حيث ارتفاع أسعار منتجات الصلب سوف ينعكس بشكل أو بآخر على الصناعات التي يشكل الصلب احد مدخلاتها ، كل ذلك يعزز من حقيقة أن صناعة الصلب كانت ومازالت المحرك الاقتصادي الأهم لضمان الرخاء المجتمعي وتطوير العديد من الصناعات في المستقبل.

ومهما يكن عليه الحال بالنسبة لأسواق الصلب العالمية فان وضعية صناعة الصلب العربية ستظل محكومة بالأوضاع الاقتصادية للدول العربية ومعدل نمو قطاع البناء والتشييد وستظل صناعة الصلب العربية تنظر بعين التفاؤل نتيجة الاستثمارات الوطنية التي يقوم بها منتجي الصلب في الدول العربية وبعين التحديات القادمة من الأسواق الخارجية .

ويتمنى الاتحاد العربي للحديد والصلب أن يكون عام 2018 مبشرا لصناعة الحديد والصلب ومحققا للأهداف القومية التي تسعى إليها الدول العربية. 

                                                                                الصلب العربي

 

Print Friendly, PDF & Email