أظهرت بيانات سوق البناء في دولة الإمارات تراجعًا في أسعار حديد التسليح بنسبة 6.5% منذ بداية عام 2025، حيث انخفض السعر من 722.26 دولار للطن (نحو 2652 درهماً) في يناير إلى 675 دولاراً (نحو 2478 درهماً) للطن، خلال الفترة الممتدة من فبراير إلى يونيو، وفقاً لشروط التسليم في “أرض المصنع”، دون احتساب ضريبة القيمة المضافة وتكاليف النقل والمناولة.
نمو عقاري يعزز الطلب على الحديد
أشار المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل»، إلى أن قطاع العقارات السكنية في الدولة يشهد نموًا لافتًا، حيث يُقدّر حجمه بنحو 36.32 مليار دولار (133.3 مليار درهم) في عام 2024، مع توقعات ببلوغه 52.32 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعًا بمعدل نمو سنوي مركب يُقدّر بـ 5.1%.
وأضاف أن هذه الطفرة العقارية تدفع باتجاه استثمارات متزايدة في البنية التحتية، يُتوقّع أن تنمو بمعدل سنوي مركب قدره 4.26% لتصل إلى 52.66 مليار دولار (193.3 مليار درهم) بنهاية العقد.
ارتفاع الطلب وأداء قوي لـ «إمستيل»
أكد الرميثي أن الطلب على منتجات الحديد مرشح للنمو بنسبة 10% في عام 2025، بعد تسجيل نمو 20% في 2024. وقد انعكس ذلك على أداء المجموعة، حيث سجلت مبيعات المنتجات النهائية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 21% في الربع الأول من 2025، لتبلغ 811 ألف طن.
وأشار إلى أن «إمستيل» التي تمتلك حصة سوقية تبلغ 60% من سوق الحديد في الإمارات، تواصل دعمها للقطاع الصناعي الوطني ضمن أهداف “مشروع 300 مليار”، الاستراتيجية الاتحادية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
الأسعار العالمية قد تشهد تضخمًا بفعل الرسوم الأمريكية
في سياق متصل، أكدت «إمستيل» أن مضاعفة الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على واردات الصلب من 25% إلى 50%، لن يكون لها تأثير مادي مباشر على أعمالها، نظرًا لانخفاض حجم الصادرات إلى السوق الأمريكي، الذي لا يتجاوز 2% من مبيعاتها السنوية.
إلا أن المجموعة حذّرت من احتمال حدوث تأثيرات غير مباشرة على السوق العالمية، مع توقّعات بتقلّص المنافسة الدولية وارتفاع الأسعار محليًا في الأسواق الأخرى، خصوصاً في قطاعات مثل البناء والسيارات، ما قد يُسهم في خلق ضغوط تضخمية على أسعار الحديد عالميًا.



















