حوار – أماني إبراهيم
القاهرة – المركز الإعلامي للاتحاد العربي للحديد والصلب
يستعرض ستانيسلاف زينتشينكو، الرئيس التنفيذي لـGMK Center ورئيس لجنة البيئة والتنمية المستدامة في جمعية الأعمال الأوروبية، ملامح التحول الأكبر الذي تشهده صناعة الحديد والصلب العالمية، مؤكدًا أن السنوات المقبلة لن تكون امتدادًا لنموذج الصناعة الذي ساد لعقود، وإنما بداية لعصر جديد تتغير فيه مراكز الإنتاج والتجارة ومصادر الميزة التنافسية.
يتوقع زينتشينكو أن تصبح الخردة مادة استراتيجية خلال السنوات المقبلة، في ظل فرض عشرات الدول قيودًا على صادراتها، بينما قد ترتفع أسعار الخردة في الاتحاد الأوروبي بنحو 15–20% بنهاية 2026 , مؤكداً فى الوقت نفسه أن اوروبا تستحوذ على 90% من صادرات الصلب الأوكرانية .
ويرى زينتشينكو أن صناعة الصلب العالمية تقف أمام تحول هيكلي تقوده خمسة عوامل رئيسية: تباطؤ نمو الطلب، وفائض الطاقات الإنتاجية، وتصاعد الحمائية التجارية، وارتفاع تكلفة الطاقة، وتسارع إزالة الكربون، إلى جانب اتجاه متزايد نحو فصل إنتاج الحديد عن الصلب، بحيث تنتقل عمليات إنتاج الحديد المختزل المباشر والحديد المقولب على الساخن إلى المناطق التي تتمتع بالطاقة والخامات الأكثر تنافسية.
ويحذر زينتشينكو من أن تجارة الصلب العالمية تتجه بصورة متسارعة نحو مزيد من الإقليمية، مع توسع التعريفات الجمركية والحصص وإجراءات مكافحة الإغراق، فضلًا عن الحواجز المرتبطة بالكربون، وفي مقدمتها آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية CBAM.
وبينما تواجه أوروبا ضغوطًا متزايدة على قدرتها التنافسية، يرى زينتشينكو أن الهند تمثل مركز الثقل الصاعد في سوق الصلب العالمي، مع توقع استمرار نمو إنتاجها وطلبها خلال السنوات العشر إلى العشرين المقبلة، في وقت ستواصل فيه الصين تصدير كميات كبيرة من الصلب مع تراجع استهلاكها المحلي.
أما أوكرانيا، فيرى أنها أمام فرصة لإعادة بناء صناعة صلب مختلفة جذريًا عن نموذجها السابق، تعتمد بدرجة أكبر على تقنيات منخفضة الكربون وتستفيد من مواردها الكبيرة من خام الحديد وقربها من السوق الأوروبية. ويقدر زينتشينكو أن احتياجات إعادة إعمار البنية التحتية الأوكرانية، المقدرة بنحو 500 مليار يورو، يمكن أن تولد طلبًا يتراوح بين 40 و70 مليون طن من الصلب خلال فترة قد تمتد إلى عشر سنوات.
كما يتوقع أن يتضاعف تأثير CBAM خلال عامي 2029 و2030، مع ارتفاع أسعار الكربون وتراجع التخصيصات المجانية للانبعاثات، لتصبح تكلفة الكربون عاملًا أكثر تأثيرًا في قرارات الإنتاج والتجارة ومواقع الاستثمار.
ويقدم زينتشينكو في الحوار قراءة شاملة لمستقبل صناعة الصلب، تمتد من الصين والهند وأوروبا إلى أوكرانيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتناول مستقبل أفران الصهر وأفران القوس الكهربائي، وسباق الخامات والخردة، ومستقبل DRI وHBI، والصلب الأخضر، وتأثير CBAM في إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية.
تفاصيل رؤية زينتشينكو الكاملة حول مستقبل صناعة الصلب العالمية، وتداعيات CBAM، وفرص الشرق الأوسط وأوكرانيا، في الحوار الكامل ضمن نشرة المركز الإعلامي للاتحاد العربي للحديد والصلب غدًا.





















