حققت مجموعة «إمستيل»، أكبر مُصنّع للحديد ومواد البناء في دولة الإمارات، إنجازاً بارزاً في مساعي خفض الانبعاثات الكربونية الصناعية على مستوى المنطقة، فقد أطلقت بنجاح أول مشروع تجريبي لإنتاج الحديد المستدام باستخدام الهيدروجين الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشراكة استراتيجية مع «مصدر»، والذي بدأ عملياته التشغيلية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في خطوة نوعية نحو مستقبل صناعي أكثر استدامة وأقل انبعاثاً للكربون.
ويقع المشروع التجريبي للمجموعة في أبوظبي، حيث يعتمد على الهيدروجين الأخضر لاستخراج الحديد من خامه الطبيعي، في خطوة محورية ضمن مسار تطوير صناعة الحديد، وتمثل هذه التقنية تحولاً جوهرياً في تقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع يتسم بكثافة الانبعاثات الكربونية.
يعد إنتاج الحديد عنصراً أساسياً في اقتصاد دولة الإمارات، إلا أن قطاع الصلب العالمي يُساهم بنحو 7-8% من إجمالي الانبعاثات الكربونية. وبناءً عليه، يشكل خفض البصمة الكربونية لعمليات إنتاج الحديد خطوة جوهرية في مسار تحقيق الحياد المناخي على مستوى العالم، وفي هذا السياق، يعزز مشروع الهيدروجين الأخضر الذي أطلقته «إمستيل» جهود دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار الصناعي المستدام.
وأكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، الالتزام الراسخ بالاستدامة، قائلاً: «نحرص على دفع جهود خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الحديد والصلب، انسجاماً مع مبادرة الإمارات الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050، وتفخر المجموعة بكونها أول شركة لإنتاج الحديد على مستوى العالم، تلتقط جزءاً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما يتيح لنا العمل بكثافة كربونية أقل بنسبة 45%، مقارنة بالمتوسط العالمي، ونتطلع إلى البناء على هذا التقدم، مع بدء مرافق الهيدروجين الأخضر لدينا في لعب دور محوري في تقليل الانبعاثات الكربونية لهذا القطاع الحيوي وسلسلة التوريد المرتبطة به».
























