تقدّمت شركة «حديد الخليج» بعرض رسمي للاستحواذ على شركة «سبيشالتي ستيل»، ثالث أكبر منتج للصلب في المملكة المتحدة، وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة تهدف إلى إنقاذ الشركة البريطانية المتعثرة وضمان استمرار عملياتها.
وتُعد «حديد الخليج»، المعروفة أيضًا باسم العربية الخليجية للصناعات الفولاذية، واحدة من عدد محدود من الجهات المهتمة بالاستحواذ على الشركة التي دخلت في إجراءات التصفية الإلزامية منذ أغسطس الماضي. ويهدف العرض إلى تأمين مستقبل مواقع الإنتاج في روذرهام وستوكسبرِدج، حيث كان يعمل نحو 1500 موظف قبل تعثر الشركة.
وكانت «سبيشالتي ستيل» مملوكة سابقًا لمجموعة «ليبرتي ستيل» التابعة لرجل الأعمال سانجيف غوبتا، قبل إعلان إفلاسها. وحتى الآن، لا تزال تفاصيل العرض ومراحل التفاوض غير معلنة، كما لم يتضح مدى التقدم الذي أحرزته المحادثات بين الطرفين.
وذكرت صحيفة «تربيون» أن الشركة البريطانية قد تسعى للحصول على دعم مالي من صندوق الثروة الوطني البريطاني، في محاولة لإعادة تشغيل صناعة الصلب في إقليم يوركشاير وتعزيز استدامة النشاط الصناعي في المنطقة.
وتصف «حديد الخليج» نفسها، عبر موقعها الإلكتروني، بأنها شركة رائدة في إنتاج الصلب بصافي انبعاثات كربونية صفرية، حيث تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ خمسة ملايين طن بحلول عام 2030، مع خفض الانبعاثات بنسبة 95% مقارنة بالمستويات التقليدية.
في المقابل، أبدى بعض المراقبين في قطاع الصلب شكوكهم حيال الصفقة المحتملة، في وقت أبدت فيه أطراف أخرى اهتمامًا بالاستحواذ، من بينها سانجيف غوبتا نفسه، الذي تشير تقارير إلى حصوله على دعم من مدير الأصول العالمي «بلاك روك»، إلا أن فرصه في استعادة الشركة تبدو محدودة.
وتتابع الحكومة البريطانية تطورات الملف عن كثب، في إطار مساعيها للحفاظ على القدرات الإنتاجية المحلية لصناعة الصلب. وقال متحدث حكومي: «نظل ملتزمين بمستقبل قوي ومستدام لصناعة الصلب ووظائفها في المملكة المتحدة، حيث يواصل المفوّض الرسمي المستقل أداء مهامه كمصفٍّ، بالتوازي مع دعم العاملين والمجتمعات المحلية».
وتأتي هذه التطورات في وقت يمر فيه قطاع الصلب البريطاني بمرحلة بالغة الصعوبة، في ظل الفوائض العالمية من المعادن، إلى جانب فرض تعريفات جمركية جديدة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يزيد من الضغوط على المنتجين المحليين.
























