تبدأ لجنة تجارية أمريكية يوم 24 يونيو الجاري التحقيق في شكوى مقدمة من كبار منتجي الصلب في أمريكا تطلب فرض رسوم إغراق على واردات حديد التسليح من منتجين بـ4 دول من بينها مصر والجزائر، ما يهدد البلدين بخسارة ملايين الدولارات.
وتقدم كبار منتجي الصلب في أمريكا بمذكرة ضد بعض منتجي الحديد في مصر والجزائر وبلغاريا وفيتنام، يشتكون فيها من بيعهم حديد التسليح في الولايات المتحدة بأسعار منخفضة وأقل من القيمة العادلة مستفيدين من دعم وإعانات تقدمها حكومات هذه الدول للمنتجين، وفقاً لمذكرة الشكوى.
وستبدأ اللجنة التحقيق في الشكوى يوم 24 يونيو الجاري على أن تتخذ قراراً أولياً بشأن الشكوى بحلول 21 يوليو تموز المقبل.
وتطلب الشكوى فرض رسوم إغراق على الواردات المصرية بنسبة بين من 110.9% إلى 129.8% على الطن، بينما تطلب فرض رسوم على الواردات الجزائرية بنسبة من 145.1% إلى 166.3% على الطن.
صادرات مصر والجزائر من الحديد
استحوذت الدول الأربع على 49.1% من واردات أمريكا من حديد التسليح التي استوردتها الولايات المتحدة خلال 2024، وفقاً لبيانات أمريكية.
وبلغت صادرات مصر من حديد التسليح نحو 226.8 ألف طن بقيمة بلغت 114.7 مليون دولار، بينما صدّرت الجزائر 100.9 ألف طن بقيمة 50.2 مليون دولار خلال 2024، وفقاً لبيانات التجارة الأمريكية.
وتعد الولايات المتحدة رابع أكبر دولة استقبلت صادرات الحديد المصري خلال العام الماضي، وفقاً لبيانات المجلس التصديري المصري لمواد البناء.
وكانت صادرات مصر من الحديد والصلب خلال العام الماضي بلغت 2.25 مليار دولار، وفقاً للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المصرية.
ويقول محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية المصرية، لـCNN الاقتصادية: ” إن مصدّري الحديد المصريين يُصدرون منتجاتهم وفقاً للسعر العالمي المتعارف عليه، مشيراً إلى أن تكلفة إنتاج الحديد في مصر لم تنخفض بعد تراجع سعر الجنيه مقابل الدولار، إذ إن مدخلات الإنتاج أغلبها يأتي من الخارج، لذا يحسب المنتجون تكلفتهم وفقاً لسعر الدولار”.
وسيتولى جهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية المصري الرد على شكوى المنتجين الأمريكيين وفقاً للقانون المصري.
مسار شكوى الإغراق
ووفقاً لبيانات أمريكية، فإن التحقيق سيطلب معلومات مفصلة حول مبيعات حديد التسليح في الولايات المتحدة ومبيعات السوق المحلية وأسعار خاصة بالمعاملات، ونفقات البيع المباشر، ونفقات النقل وغيرها وتكاليف الإنتاج خلال فترة التحقيق التي ستكون الفترة من 1 أبريل 2024 إلى 31 مارس 2025 في الجزائر وبلغاريا ومصر، والفترة من 1 أكتوبر 2023 إلى 31 مارس 2025 لفيتنام.
ومن المقرر أن يستمر مسار الشكوى على مدى عام كامل يبدأ من التحقيق خلال هذا الشهر وصدور قرار أولي بعد شهر من الآن ومن ثم تلقي التعليقات على القرار من المتضررين والهيئات الحكومية ووصولاً بإصدار قرار نهائية في يوليو 2026.
























