أصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، قرارًا بفرض رسوم وقائية مؤقتة على واردات الصلب المدرفل على الساخن لمدة 200 يوم بنسبة 13.6%، على ألا تقل عن 3673 جنيهًا للطن.
كما شمل القرار فرض رسوم وقائية بنسبة 16.2% على واردات البليت إلى مصر، وبما لا يقل عن 4613 جنيهًا للطن.
ومن المقرر أن تُنشر هذه القرارات في الوقائع الرسمية، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من يوم الأحد المقبل. وأكدت وزارة الاستثمار، في بيان رسمي، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الصناعة الوطنية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية.
وأوضح القرار أن تحصيل الرسوم سيتم عبر الحساب رقم 47/80/4880 بالبنك المركزي المصري، وذلك ابتداءً من تاريخ سريان القرار.
ويأتي هذا الإجراء استنادًا إلى القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد المصري من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى توصيات اللجنة الاستشارية ومذكرة رئيس قطاع المعالجات التجارية المؤرخة في 10 سبتمبر 2025.
وتتوقع الحكومة أن يسهم فرض هذه الرسوم في دعم المصانع المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية، مع الحد من تدفق واردات البليت بأسعار متدنية قد تضر بالمنتج المصري، وذلك في إطار تدابير مؤقتة تمهيدًا لاتخاذ قرارات نهائية بعد انتهاء فترة الحماية.
خلفية القرار: لماذا فرضت مصر رسوماً على واردات البليت؟
ذكرت الحكومة المصرية، في خطابها إلى منظمة التجارة العالمية، أنها باشرت التحقيق في ملف واردات البليت بناءً على طلب من عدد من المصنعين المحليين. وأظهر تحليل البيانات أن الواردات قفزت بنسبة 643% في عام 2022 مقارنة بعام 2021، ثم شهدت انخفاضًا نسبيًا بنسبة 14% في عام 2023، قبل أن ترتفع مرة أخرى بنسبة 227% في عام 2024.
وبذلك، تكون الواردات قد ارتفعت بشكل إجمالي بنسبة 1976% خلال الفترة من 2021 إلى 2024، وهو ما اعتبرته الحكومة زيادات مفاجئة وحادة وملحوظة سواء من حيث الحجم المطلق أو كنسبة من الإنتاج المحلي، الأمر الذي استدعى التدخل بفرض هذه الرسوم الوقائية.























