أغلقت لجنة التجارة الدولية الأمريكية الأربعاء 12 أغسطس 2026 باب التعليقات في المرحلة النهائية من التحقيق المتعلق بواردات حديد التسليح من مصر، لتنتهي بذلك آخر فرصة إجرائية أمام أطراف القضية لإبداء ملاحظاتها على النتائج النهائية التي أعلنتها وزارة التجارة الأمريكية.
مع انتهاء المهلة يدخل الملف مرحلته الأكثر حسما، بعدما حسمت وزارة التجارة الأمريكية بالفعل مسألة الإغراق والدعم الحكومي في نتائجها النهائية، ويبقى أمام لجنة التجارة الدولية الأمريكية تحديد ما إذا كانت واردات حديد التسليح المصري قد ألحقت ضررا ماديا بالصناعة الأمريكية، أو تهدد بإلحاق هذا الضرر، وهو القرار الذي سيحدد ما إذا كانت نتائج التحقيق ستتحول إلى إجراءات تجارية فعلية من عدمه.
تحقيق بمسارين.. وقرار يحسم مصير الإجراءات
تتولى وزارة التجارة الأمريكية التحقيق في ممارسات الإغراق والدعم الحكومي لتحديد ما إذا كان حديد التسليح المصري يُباع في السوق الأمريكية بأقل من قيمته العادلة، وما إذا كانت الشركات المصرية تستفيد من دعم حكومي قابل للتعويض.
أما لجنة التجارة الدولية الأمريكية وهي جهة مستقلة فتبحث أثر هذه الواردات على الصناعة الأمريكية، وما إذا كانت قد ألحقت بها ضررا ماديا أو تهدد بإلحاق هذا الضرر.
وتكتمل إجراءات القضية بصدور قرار اللجنة بشأن الضرر فإذا خلصت إلى وجود ضرر مادي أو تهديد به، يمكن استكمال إجراءات مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية استنادا إلى النتائج النهائية لوزارة التجارة.
وزارة التجارة تحسم الإغراق والدعم
أصدرت وزارة التجارة الأمريكية نتائجها النهائية في 30 يوليو 2026 وحددت هامش إغراق قدره 34.20 % لمجموعة عز و52.73 % لكل من المراكبي للصلب والسويس للصلب، كما حددت هامش الدعم النهائي لواردات حديد التسليح المصري عند 23.27 %، وبهذه النتائج أنهت وزارة التجارة الجزء الخاص بها من التحقيق، بينما انتقل الملف إلى المرحلة النهائية أمام لجنة التجارة الدولية.
القرار المتبقي أمام لجنة التجارة الدولية
بعد انتهاء مهلة التعليقات يتركز الملف أمام لجنة التجارة الدولية على عنصر الضرر باعتباره الحلقة المتبقية في المسار الأمريكي، فإذا خلصت اللجنة إلى أن واردات حديد التسليح المصري ألحقت ضررا ماديا بالصناعة الأمريكية أو تهدد بإلحاقه يمكن استكمال إجراءات إصدار أوامر مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية وفقا للنتائج التي أعلنتها وزارة التجارة.
أما عدم ثبوت الضرر فينهي المسار دون استكمال تلك الإجراء، وبانتهاء مهلة 12 أغسطس، أغلقت القضية مرحلة التعليقات على نتائج وزارة التجارة، وأصبح القرار المنتظر من لجنة التجارة الدولية هو المحطة الفاصلة في تحديد مصير الإجراءات التجارية المرتبطة بواردات حديد التسليح المصري إلى السوق الأمريكية.

























