دعت شركة الحديد والصلب المصرية "تحت التصفية" الجمعية العامة العادية وغير العادية للانعقاد يوم 19 أكتوبر 2026، لمناقشة عدد من البنود المتعلقة بأعمال التصفية.
ويتضمن جدول أعمال الجمعية العامة العادية اعتماد قائمة المركز المالي للشركة في 30 يونيو 2026، إلى جانب اعتماد حساب التصفية عن الفترة من 1 يناير حتى 30 يونيو 2026.
كما تبحث الجمعية العامة غير العادية التصويت على مد فترة التصفية لمدة عام آخر اعتبارًا من 1 يناير 2027، أو حتى الانتهاء من أعمال التصفية، أيهما أقرب.
وتأتي الدعوة في إطار استكمال الإجراءات المرتبطة بتصفية الشركة، التي توقفت عن الإنتاج وتخضع حاليًا لأعمال التصفية.
تأسست شركة الحديد والصلب المصرية عام 1954 في حلوان، وبدأت إنتاجها عام 1958 لتصبح على مدى عقود إحدى ركائز صناعة الصلب والصناعات الثقيلة في مصر، واعتمدت الشركة منذ تأسيسها على خامات الحديد المحلية في عمليات الإنتاج، فيما ارتبط نموها بالتوسع الصناعي الذي شهدته مصر منذ خمسينيات القرن العشرين.
غير أن الشركة واجهت خلال سنواتها الأخيرة تراجعًا حادًا في الإنتاج وارتفاعًا مستمرًا في تكلفة التشغيل، بالتزامن مع تقادم الأفران والمعدات وتراكم الخسائر والالتزامات المالية؛ ووفق البيانات الحكومية التي سبقت قرار التصفية، وصلت الطاقة التشغيلية للمصنع إلى نحو 10% فقط من طاقته التصميمية البالغة 1.2 مليون طن سنويًا، وبلغ إجمالي الخسائر المتراكمة نحو 8.5 مليار جنيه في يونيو 2020.
وبعد سنوات من محاولات معالجة أوضاع الشركة وإعادة تشغيلها خلصت التقييمات الحكومية إلى صعوبة استمرار النشاط في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة بأسعار البيع وتراكم المديونيات واحتياج خطوط الإنتاج إلى استثمارات كبيرة لإعادة تأهيلها، وفي يناير 2021، وافقت الجمعية العامة غير العادية على تصفية الشركة مع فصل نشاط المناجم والمحاجر في شركة مستقلة هي "الحديد والصلب للمناجم والمحاجر ".
ومنذ ذلك القرار، انتقلت الشركة من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة تصفية أصولها وتسوية التزاماتها وإنهاء أعمالها القانونية والمالية، ولذلك فإن طلب مد فترة التصفية المطروح أمام الجمعية العامة في أكتوبر 2026 يرتبط باستكمال أعمال التصفية، وليس باستمرار النشاط الإنتاجي للشركة.
.jpg&w=3840&q=75)


