عادت الرسوم الجمركية الأمريكية إلى دائرة الضوء في أوروبا، مع بدء سريان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض تعرفة جمركية قدرها 50% على واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، بعد أن كانت 25%.
جاء القرار ضمن أمر تنفيذي وقّعه ترمب يوم الثلاثاء، معلنًا أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الصناعة الأمريكية من تدفق واردات المعادن الأرخص سعرًا وضعف الطلب العالمي. وأكد أن الرسوم ضرورية لمواجهة ممارسات الإغراق من قبل منتجين أجانب، والتي اعتبرها تهديدًا للأمن القومي.
وأوضح في نص القرار التنفيذي أن رفع الرسوم الجمركية سيواجه بشكل أكثر فاعلية عمليات إغراق السوق الأمريكي بفائض الصلب والألمنيوم منخفض التكلفة، ما يؤدي إلى إضعاف قدرة الصناعة المحلية على المنافسة.
وتعد كندا والمكسيك من أبرز موردي الصلب إلى الولايات المتحدة، إلى جانب دول أخرى مثل البرازيل وكوريا الجنوبية. كما سيتأثر المصدرون الأوروبيون، من بينهم ألمانيا وإيطاليا والسويد وهولندا، بشكل ملحوظ بهذه الرسوم الجديدة.
في المقابل، حصلت المملكة المتحدة على إعفاء مؤقت، حيث ستُبقي على التعريفة الجمركية السابقة بنسبة 25%، إلى حين الانتهاء من تفاصيل اتفاقية التجارة الموقعة حديثًا مع الولايات المتحدة. وأشار ترمب إلى أن بريطانيا “تستحق معاملة مختلفة” عن باقي دول الاتحاد الأوروبي في ضوء “اتفاق الازدهار الاقتصادي” الذي تم توقيعه في 8 مايو.
تمثل الولايات المتحدة نحو 7% من إجمالي صادرات الصلب البريطاني، بقيمة وصلت إلى 370 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 500 مليون دولار) في عام 2024، بحسب جمعية “يو كي ستيل”.
وفي تعليقه، وصف المدير العام للجمعية، غاريث ستاس، الإعفاء المؤقت بأنه “هدنة مرحّب بها”، داعيًا لندن وواشنطن إلى تحويل الاتفاق التجاري إلى إطار دائم يزيل الرسوم الجمركية بالكامل.
ويتوقع خبراء أن تؤدي هذه التعريفات إلى رفع أسعار الصلب داخل الولايات المتحدة، ما سينعكس على أسعار الصناعات المعتمدة عليه، مثل صناعة السيارات، والسلع الاستهلاكية مثل الأغذية والمشروبات المعلبة. أما في أوروبا، فقد يكون التأثير متفاوتًا، إذ قد تستفيد بعض الصناعات من انخفاض الأسعار نتيجة إعادة توجيه جزء من الصادرات إليها.
























