يتعرض قطاع الصلب في أستراليا لانتقادات حادة بسبب تركيزه على الغاز الطبيعي كخيار رئيسي لإزالة الكربون، في وقت تتجه فيه الدول المتقدمة نحو الهيدروجين الأخضر كبديل أنظف وأكثر استدامة، وفقًا لتقرير صادر عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي (IEEFA)، الذي حذر من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى ارتهان أستراليا لتقنيات عالية الانبعاثات وغير تنافسية عالميًا.
وأشار التقرير، الذي نقلته منصة كالانيش، إلى أن الدول المتقدمة تركز على استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، في حين تضغط شركة BlueScope Steel – أكبر منتج للصلب في أستراليا – من أجل تسريع تطوير مشاريع الغاز المحلية وضمان أسعار تقل عن 10 دولارات أسترالية لكل غيغا جول (حوالي 6.55 دولار أمريكي/غيغا جول).
غير أن المعهد يرى أن تحقيق هذه الأسعار أمر غير مرجح، وحتى في حال تحققها، ستواجه أستراليا صعوبة في منافسة منتجي الحديد المختزل المباشر منخفض التكلفة في الشرق الأوسط.
وأوضح المعهد أن الحديد المختزل المباشر القائم على الغاز، رغم أنه أنظف من الفحم، لا يُعد خيارًا أخضر حقيقيًا، إذ ينتج نحو 1.4 طن من ثاني أكسيد الكربون لكل طن من الصلب. كما رفض المحللون الاعتماد على تقنيات احتجاز وتخزين الكربون (CCS) كحل فعّال، مشيرين إلى سجلها الضعيف ونجاحها المحدود عالميًا في صناعة الصلب.
وأكد التحليل أن على أستراليا أن تحذو حذو دول مثل عُمان والسويد، اللتين بادرتا إلى إنشاء منشآت حديد مختزل مباشر تعمل بالهيدروجين الأخضر منذ مراحل مبكرة.
وجاء في التقرير: “الطريقة الوحيدة الفعالة لإزالة الكربون من صناعة الحديد المختزل المباشر هي استبدال الغاز بالهيدروجين الأخضر.”
واختتم التقرير بالقول إن تطوير حقول غاز جديدة لن يحقق ما يحتاجه قطاع الصلب الأسترالي، داعيًا إلى التحول المبكر نحو استخدام الهيدروجين الأخضر في إنتاج الحديد المختزل المباشر، ما من شأنه تقليل الطلب على الغاز مستقبلاً ووضع الصناعة على مسار واقعي لإزالة الكربون.

























