من المتوقع أن ينتقل قطاع الصلب في أوروبا، الذي عانى من ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الطاقة وتدفق الواردات منخفضة السعر، إلى مرحلة أكثر استقرارًا بحلول عام 2026.
وبحسب المحللين، فإن مزيجًا من إجراءات التجارة المقترحة من الاتحاد الأوروبي والتحسن التدريجي في الأسعار سيُسهم في رفع معدلات التشغيل ودعم أرباح كبرى شركات الصلب الأوروبية.
تدرس المفوضية الأوروبية تطبيق قيود قوية على الواردات، تشمل خفض حصص الاستيراد إلى النصف لعدد من فئات الصلب، ومضاعفة الرسوم الجمركية على الشحنات التي تتجاوز الحصص المقررة. وتهدف هذه الخطوات إلى الحد من تدفق الصلب منخفض التكلفة من مناطق مثل آسيا ورابطة الدول المستقلة، وهو ما أبقى المصانع الأوروبية تحت ضغط مستمر. وإذا جرى تنفيذ هذه الإجراءات، فقد ترتفع معدلات تشغيل المصانع من مستوياتها الحالية المتدنية إلى نحو 80–85% في عام 2026.
كما يُتوقع تحسّن زخم الأسعار. فأسعار اللفائف الساخنة (HRC) القياسية، التي ظلت منخفضة معظم عام 2025، يُتوقع الآن أن ترتفع إلى نحو 750 دولارًا للطن العام المقبل مع تقلص المعروض واستقرار الطلب في قطاعات السيارات والبناء والآلات.
وعلى الرغم من أن التعافي سيكون تدريجيًا وليس سريعًا، يؤكد المحللون أن الجمع بين القيود الصارمة على الواردات وتحسن الأسعار سيُهيّئ بيئة أكثر ملاءمة لشركات الصلب الأوروبية بعد عامين مليئين بالتحديات.

























