Arab Steel Summit
Search
Ezz_Web_Banner_Side_280x200
SMS group
Arab Steel Summit

الحكومة تتحرك لضبط سوق البيليت.. ورخص الإنتاج الجديدة تحت الاختبار

لجنة حكومية دائمة لمتابعة الإمدادات والأسعار وتقييم أثر التدابير الوقائية.. ووزيرا الصناعة والاستثمار يؤكدان ضرورة تسريع تشغيل الطاقات الجديدة وتعميق التصنيع المحلي

 

في تحرك حكومي لمتابعة أوضاع سوق الحديد والصلب وتحديات توفير مستلزمات الإنتاج، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعين موسعين في 20 أكتوبر 2026 ، مع ممثلي المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، لبحث معوقات تدبير البيليت، وموقف الكميات المتاحة والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة، إلى جانب استعراض أوضاع الإنتاج والمبيعات لدى المصانع المنتجة للبيليت وسبل تعزيز التكامل بين المراحل المختلفة للصناعة.

وشارك في الاجتماعين أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وأحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.

وضم الاجتماع الأول ممثلي مصانع الدرفلة، ومن بينها العشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، والمدينة للصلب، وميتاد حلوان، والعلا، وميدي ستيل، فيما شارك في الاجتماع الثاني ممثلو المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، ومن بينها مجموعة السويس للصلب، وحديد المصريين، ومجموعة حديد عز، ومجموعة بشاي للصلب، ومجموعة المراكبي.

رخص البيليت الجديدة.. من التيسيرات إلى ضرورة التشغيل

أكد وزير الصناعة أن أولوية الوزارة تتمثل في دعم المصانع العاملة في مصر وحماية استثماراتها وتعزيز نمو الصناعة الوطنية، بالتوازي مع تنفيذ مستهدفات الدولة لتعميق التصنيع المحلي، من خلال تنمية الصناعات المغذية وتوفير مستلزمات الإنتاج. وأوضح أن صناعة الحديد والصلب تحتل موقعًا مهمًا ضمن استراتيجية وزارة الصناعة 2030، باعتبارها صناعة استراتيجية ترتبط بها العديد من الصناعات الأساسية.

وأشار هاشم إلى طرح رخص جديدة لإنتاج البيليت، مع تقديم تيسيرات في الأسعار والسداد، بهدف تشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في أنشطة الصهر والتصنيع، وزيادة القيمة المضافة محليًا، وتعزيز الطاقات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الواردات.

وشدد على ضرورة تحرك الشركات الحاصلة على الرخص الجديدة بسرعة نحو الإنتاج والتشغيل، بما يسهم في تعميق الصناعة المحلية وتقليص واردات البيليت، في إطار توجه يستهدف توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتعزيز التكامل بين مراحل صناعة الحديد والصلب.

لجنة حكومية لمتابعة الإمدادات والأسعار

أوضح وزير الصناعة أن متابعة أوضاع سوق البيليت وتوافره بأسعار مناسبة تتم من خلال لجنة دائمة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وتتولى اللجنة متابعة تطورات السوق وسلاسل الإمداد، وتقييم أثر تطبيق التدابير الوقائية في ضوء البيانات الفعلية وتغيرات السوق. وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة التزام الشركات بتقديم البيانات والمستندات اللازمة لتمكين اللجنة من إجراء تقييم دقيق لأوضاع الإنتاج والتداول والإمدادات.

من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار متابعة سوق البيليت للتحقق من استقراره وتوازنه وتوافر الإمدادات بالكميات والمواصفات الفنية المناسبة وبأسعار تنافسية، بما يضمن انتظام سلاسل الإمداد المحلية واستمرار العملية الإنتاجية لدى مختلف المصانع.

وأشار فريد إلى مواصلة فحص الشكاوى والملاحظات المقدمة من الشركات استنادًا إلى البيانات والمستندات الفعلية ونتائج زيارات التحقق الميدانية، للوقوف على الأوضاع الحقيقية للسوق ومعالجة المعوقات التي قد تؤثر على انتظام الإنتاج.

وشدد على ضرورة إتاحة البيليت اللازم للتشغيل وفقًا لما تسمح به الرخص الصناعية والطاقات الإنتاجية المعتمدة، وبالكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة، مؤكدًا أهمية التعاون بين أطراف الصناعة لضمان استقرار السوق وانتظام الإمدادات.

كما أكد فريد تقدير الوزارة للمستثمرين الجادين ودعمها لجهود الإنتاج والتوسع، مشيرًا إلى أن مسؤوليتها تشمل المستثمرين بمختلف أحجامهم، وأنها تستهدف تيسير الإجراءات وتخفيف الأعباء بما يدعم النشاط الصناعي.

التدابير الوقائية في صدارة متابعة السوق

تأتي الاجتماعات في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب، استنادًا إلى أحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وبناءً على الشكاوى الواردة من الصناعة.

وأكد الوزيران اهتمام الحكومة بمختلف مراحل صناعة الحديد والصلب، وحرصها على تحقيق التكامل بين المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يدعم الاستثمارات القائمة والقدرات الإنتاجية المحلية، ويضمن توافر مستلزمات الإنتاج بالكميات والمواصفات المناسبة.

كما أشارا إلى أهمية تنسيق الجهود الحكومية والصناعية للتعامل مع التحديات العالمية التي تواجه القطاع، ومن بينها دراسة الاتحاد الأوروبي فرض قيود على صادرات الخردة.

وتضع هذه التحركات ملف البيليت أمام اختبار عملي يرتبط بقدرة السوق على تحقيق التوازن بين انتظام الإمدادات، واستغلال الطاقات الإنتاجية المحلية، وتسريع دخول الطاقات المرخصة حديثًا إلى التشغيل، بالتوازي مع متابعة أثر التدابير الوقائية على السوق. ويظل تقييم نتائج هذه الإجراءات مرتبطًا بما ستكشف عنه البيانات الفعلية للإنتاج والتوريد والأسعار خلال الفترة المقبلة.

من ضبط السوق إلى حماية الإنتاج المحلي

تضع التحركات الحكومية ثلاثة ملفات رئيسية أمام سوق البيليت: انتظام الإمدادات، والتشغيل الفعلي للطاقات الإنتاجية الجديدة، وتقييم أثر التدابير الوقائية؛ وهي ملفات تتصل مباشرة بقدرة الصناعة المحلية على تعميق التصنيع وتقليص الاعتماد على الواردات.

وتتوقف نتائج التحركات الحكومية في ملف البيليت على ترجمة إجراءات المتابعة والتدابير الوقائية إلى زيادة فعلية في الإنتاج المحلي، وانتظام إمدادات المصانع، وتقليص الاعتماد على الواردات، فحماية صناعة الحديد والصلب لا تقتصر على معالجة تحديات توافر مستلزمات التشغيل، بل تمتد إلى الحفاظ على الاستثمارات القائمة، وتسريع تشغيل الطاقات الإنتاجية الجديدة، وتعظيم القيمة المضافة داخل السوق المصرية.

 

ومع تصاعد القيود التجارية عالميًا، تزداد أهمية توفير بيئة تنافسية تتيح للصناعة المحلية الاستفادة من قدراتها الإنتاجية، وتحد من تعرضها لضغوط الواردات، بما يعزز التكامل بين مصانع الصهر والدرفلة ويدعم استدامة الصناعة الوطنية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق.

Twitter
Facebook

أخبار ذات صلة

Ezz-780-1

اخر الأخبار

Search