Arab Steel Summit
Search

العالم العربي لديه القدرة ليصبح مركزاً صناعياً وتكنولوجياً رئيسياً لصناعة الصلب العالمية

لا تنس أبداً من أنت ومن أين أتيت

• نمتلك التكنولوجيا والخبرة للجلوس على أي طاولة والمنافسة على أي مشروع في جميع أنحاء العالم

• نطور أداة رقمية جديدة لمصانع الصلب تجمع بين التدريب وتشغيل المصنع ومحاكاة المنتجات ضمن بيئة واحدة.

• الروبوتات ستؤدي عديداََ من المهام البدنية ..والخبرة البشرية ستظل ضرورية لتوجيه الذكاء الاصطناعي

• توفر الطاقة الخضراء التنافسية والقرب من السوق، سيحددان الجغرافيا المستقبلية لإنتاج الصلب

• مصنع الصلب في المستقبل سيستقبل المواد الخام والطاقة ويسلم منتجات قابلة لإعادة الاستخدام فقط ولن يُهدر أي شيء

• العالم العربي لديه القدرة ليصبح مركزاً صناعياً وتكنولوجياً رئيسياً لصناعة الصلب العالمية

• مصر تملتك صناعة الصلب الأكثر تقدما في المنطقة ووضعها مثالي لتعلب دوراََللتكامل بين الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و أوروبا

• تطور صناعة الصلب في مصر ينبع من تطوير قاعدة التصنيع المحلية وزيادة تطور الصناعات اللاحقة

• النفقات الرأسمالية (CAPEX) والنفقات التشغيلية (OPEX) كانتا دائماً في جوهر كل قرار استراتيجي في صناعة الصلب

• نصيحتي للجيل القادم : اعرف جذورك وتحدى نفسك باستمرار من أجل التحسن

 

بداية الحوار مع جاكومو ماريسكي دانييلي الرئيس التنفيذي لمجموعة دانييلي العالمية انطلقت تلقائياََ من المستقبل، فالرؤية التي تتبناها مجموعته ذاتها تتجاوز الحدود التقليدية للصناعة و تجلب المستقبل إلى عالم الحاضر، في حين أن التمسك بالجذور والأصل هو المبدأ الذي يتباهى به آل دانييلي .
” لا تنس أبداً من أنت ومن أين أتيت، نحن نعرف من أين بدأنا، وما تطلبه الوصول إلى هنا، والأخطاء التي ارتكبناها على طول الطريق”.. نصيحة يسديها دانييلي من منصبه على قمة الإدارة العليا بمجوعة دانييلي العالمية ، لجيل صناعة الصلب القادم .
دلالة الكلمات تتجاوز الحنين إلى البدايات، فهي تذكير بأن القيادة الصناعية تظل أكثر اتصالاََ بواقعها عندما تحتفظ بذاكرة التجربة وتفهم احتياجات الصناعة من داخلها حيث تنصهر المعرفة الهندسية مع خبرة التشغيل، وتتلاقى التكنولوجيا بالاقتصاد، لتكتسب هذه العلاقة معنى خاصاََ، ففهم الصناعة يبدأ من تفاصيلها اليومية، من أرض المصنع إلى قرارات الاستثمار، ومن أداء المعدات إلى احتياجات العاملين والعملاء.
وفي هذا السياق يتحدث دانييلي عن تكنولوجيا المستقبل في صناعة الحديد والصلب، مؤكداََ أن الروبوتات ستؤدي العديد من المهام البدنية في حين تظل الخبرة البشرية ضرورية لتوجيه هذا التطوير وتشكيل تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويرى دانييلي أن مصنع الصلب في المستقبل سيستقبل المواد الخام والطاقة ويُسلم منتجات ومواد ثانوية قابلة لإعادة الاستخدام فقط، ولن يهدر أي شئ، قائلاََ إن مصنع الصلب في 2035 سيكون أكثر ذكاءاََ وأقل اعتماداََ على الوقود الأحفوري
ويضيف :” نطور أداة رقمية جديدة لمصانع الصلب والعرض التجريبي الأول في الأشهر القادمة، والتي ستجمع بين التدريب، تشغيل المصنع، ومحاكاة المنتجات وسيناريوهات التشغيل ضمن بيئة واحدة”.
كما يؤكد أن توفر الطاقة الخضراء التنافسية، جنباً إلى جنب مع القرب من السوق، سيحدد بشكل متزايد الجغرافيا المستقبلية لإنتاج الصلب.
تحليل الواقع الصناعي حظى بنصيب موفور في الحوار الذي يتناول عديداََ من المحاور التي تشمل سلاسل القيمة والإمداد و التحول الأخضر وإزالة الكربون وتقنية الديجيميلتر، حيث يتحدث دانييلي عن القوى المؤثرة و المحركة للصناعة .
ويعتقد دانييلي أن العالم العربي والشرق الأوسط لديهما القدرة ليصبحا مركزاً صناعياً وتكنولوجياً رئيسياً لصناعة الصلب العالمية فالمنطقة تجمع بين الطاقة التنافسية و ميزة لوجيستية كبرى، فهي تقع استراتيجياً بين الأسواق الناضجة في أوروبا والأسواق سريعة النمو في آسيا وإفريقيا.
وتنفذ مصر والمنطقة العربية إلى صميم المناقشة، فخبرة المنطقة في الاختزال المباشر، وتوافر الغاز الطبيعي في بعض أسواقها، وقدراتها الاستثمارية وموقعها بين أوروبا وآسيا وإفريقيا تمنحها مقومات لتعزيز دورها في صناعة الصلب العالمية.
ويرى دانييلي أن هذه المقومات يمكن أن تدعم بناء مركز صناعي وتكنولوجي أكثر تأثيراََ، وتفتح المجال أمام منتجات أعلى قيمة وشراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية.
من الجذور الهندسية إلى قيادة مجموعة عالمية، ومن خبرة المصنع إلى تحديات عام 2035، يفتح الحوار نافذة على فلسفة تجمع بين احترام الخبرة الإنسانية المتراكمة والاستعداد التكنولوجي للتغيير.

 

من مصنع إلى شريك تكنولوجي

• تطورت دانييلي من كونها مصنعاً تقليدياً للمعدات إلى شريك تكنولوجي عالمي يغطي تقريباً كامل سلسلة قيمة صناعة الصلب. من منظوركم، ما هو التغيير الأكثر عمقاً الذي يحدث اليوم في العلاقة بين منتجي الصلب والموردين التكنولوجيين؟

• معظم منتجي الصلب يبحثون عن شراكة حقيقية تتجاوز علاقة المورد والعميل التقليدية. التكنولوجيا تتطور كل يوم. وفي حين أن المعدات الميكاترونكس ناضجة نسبياً، إلا أن الابتكار الرقمي يخلق فرصاً هامة ويتقدم بسرعة استثنائية. الشراكة القوية تساعد منتجي الصلب على مواكبة هذا التطور السريع.

مع ذلك، يجب ألا تؤدي الشراكة إلى خلط في الأدوار. فالعملاء والموردون التكنولوجيون لديهم أهداف واهتمامات وموارد مختلفة جوهرياً، ويجب على كل طرف أن يظل مركزاً على ما يقوم به بشكل أفضل.

.

مصنع الصلب في 2035

• لو كنتم تصممون مصنع صلب من الصفر لعام 2035، ما الذي سيكون مختلفاً بشكل جذري عن مصنع اليوم – من حيث الطاقة، المواد الخام، الأفران، الأتمتة، التحكم في العمليات، والقوى العاملة؟

• تسع إلى عشر سنوات هي فترة زمنية طويلة، خاصة بالنسبة للتكنولوجيا الرقمية، حيث يُرجح أن تحدث التغييرات الأهم. الذكاء الاصطناعي، وخاصة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي والروبوتات، سيُسارع من هذا التحول، ويعيد تشكيل القوى العاملة، ويخلق أدواراً جديدة ويطلب مستويات أعلى من الخبرة.

معظم التقنيات ستتجه نحو الكهربة، بما في ذلك المراحل الأساسية لصناعة الصلب، مع لعب الهيدروجين دوراً تكميلياً.

مصنع الصلب في المستقبل سيستقبل المواد الخام والطاقة ويُسلم منتجات ومواد ثانوية قابلة لإعادة الاستخدام فقط. ولن يُهدر أي شيء، مما يقلل بشكل كبير من النفايات والانبعاثات والبصمة البيئية الإجمالية لصناعة الصلب.

الطاقة تقرر المستقبل

• صارت صناعة الصلب معتمدة بشكل متزايد على توفر وتكلفة الكهرباء والطاقة منخفضة الكربون. هل تعتقدون أن الجغرافيا المستقبلية لإنتاج الصلب ستتحدد في نهاية المطاف بالوصول إلى طاقة نظيفة تنافسية أكثر من القرب من المواد الخام التقليدية؟

• هناك ثلاثة عوامل رئيسية لمصنع الصلب: الوصول إلى السوق، الطاقة، والمواد الخام. وقليل جداً من المواقع يمكنها تقديم الثلاثة معاً، وبالتأكيد تُعد الطاقة هي الأصعب في النقل. لذلك، فإن توفر الطاقة الخضراء التنافسية، جنباً إلى جنب مع القرب من السوق، سيحدد بشكل متزايد الجغرافيا المستقبلية لإنتاج الصلب.

التحول التكنولوجي ..ثورة أفران القوس الكهربائي

• أصبحت أفران القوس الكهربائي تزداد أهمية في الانتقال العالمي نحو صناعة صلب ذات انبعاثات أقل. إلى أي مدى يمكن لمسار أفران القوس الكهربائي أن يتطور بشكل واقعي من حيث الإنتاجية، كفاءة الطاقة، العائد المعدني، وشدة الكربون؟

• كل مجالات الأداء هذه ستستمر في التحسن من خلال التقنيات الأفضل والإدارة الأفضل للخردة والمدخلات المعدنية الأخرى. الخردة عالية الجودة تقلل من استهلاك الطاقة وتزيد من العائد المعدني، بينما يمكن لحلول مثل دانييلي ديجيميلتر (Danieli Digimelter) أن تقلل بشكل كبير من الانبعاثات المباشرة مقارنة بفرن القوس الكهربائي التقليدي.

ومع ذلك، فإن التوسع الكامل لمسار أفران القوس الكهربائي سيعتمد في النهاية على الجوانب الاقتصادية، لا سيما تكلفة ثاني أكسيد الكربون وسعر وتوفر الخردة والحديد المختزل المباشر (DRI) والحديد المقولب على الساخن (HBI). ستصبح أفران القوس الكهربائي مهيمنة فقط عندما تحمل انبعاثات الكربون تكلفة ذات مغزى وتتوفر مدخلات معدنية تنافسية كافية. يُعد فرن القوس الكهربائي بالفعل المعيار للاستدامة البيئية، وتحت الظروف المناسبة يمكنه حتى تحقيق صافي انبعاثات صفرية من ثاني أكسيد الكربون، لكنه ليس تنافسياً اقتصادياً في كل مكان بعد.

 

الحديد المختزل المباشر : جسر للمستقبل

• تم تصميم تكنولوجيا إنجيرون (Energiron) من دانييلي للعمل بالغاز الطبيعي وزيادة استخدام الهيدروجين بشكل تدريجي، هل ترون أن الحديد المختزل المباشر القائم على الغاز هو في الأساس تكنولوجيا انتقالية، أم منصة مرنة طويلة الأجل قادرة على التكيف مع واقع الطاقة المختلفة عبر المناطق؟

• إذا كان الهدف الوحيد هو تقليل الانبعاثات، لكان المسار المفضل هو صناعة الصلب بأفران القوس الكهربائي القائمة على الخردة. ومع ذلك، تحتاج الصناعة أيضاً إلى وحدات حديد بكر، والتي يجب أن تأتي من خام الحديد. ومن بين التقنيات المتاحة تجارياً، يوفر الحديد المختزل المباشر حالياً المسار الأقل انبعاثاً لإنتاجها.

سيبقى الغاز الطبيعي العامل المختزل الرئيسي للحديد المختزل المباشر في السنوات المقبلة ، بينما يمكن لنفس محطة الاختزال المباشر أن تتحول تدريجياً إلى الهيدروجين دون تعديلات كبرى. ولكن في النهاية، سيعتمد توسع الحديد المختزل المباشر على توفر الغاز الطبيعي بأسعار تنافسية. وحيثما توجد هذه الشروط، سنرى توسعاً كبيراً في طاقة الحديد المختزل المباشر، كما يحدث بالفعل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والولايات المتحدة.

الهيدروجين بين التكنولوجيا والاقتصاد

• الامكانية التقنية لاستخدام الهيدروجين في الاختزال المباشر تتقدم بسرعة. من وجهة نظركم، ما الذي يظل العقبة الكئود أمام صناعة الصلب القائمة على الهيدروجين على نطاق واسع، هل تكلفة الهيدروجين،أم الكهرباء المتجددة، أم البنية التحتية، أم التخزين، أم اقتصاديات الصلب نفسه؟

• صناعة الصلب القائمة على الهيدروجين لا تتقدم بسرعة لأن التكنولوجيا لم تعد هي المشكلة الأساسية. محطات الحديد المختزل المباشر لدينا قادرة بالفعل على العمل بنسبة تصل إلى 100% من الهيدروجين. ومع ذلك، لا الكميات المطلوبة من الهيدروجين ولا الظروف الاقتصادية اللازمة متاحة حالياً. المسألة الحاسمة هي تكلفة الهيدروجين المنتج بتكنولوجيا اليوم، والتي لا تزال تبعد سنوات ضوئية عن المستوى المطلوب لجعل صناعة الصلب القائمة على الهيدروجين تنافسية على نطاق واسع.

الديجيميلتر و الجيل القادم من صناعة الصلب الكهربائي

طورت دانييلي نظام ديجيميلتر (Digimelter) كجزء من جيلها القادم من تقنيات صناعة الصلب الكهربائي. ما المشكلة التي كنتم تحاولون حلها في النهاية باستخدام ديجيميلتر، وأين ترون أعظم إمكانات لها في صناعة الصلب العالمية؟

• يجمع ديجيميلتر بين مجموعة من حلول الأجهزة والبرمجيات المبتكرة. على جانب الأجهزة، يعتبر كيو-وان (Q-One) نظام تغذية طاقة رقمي يتحكم بدقة في الطاقة المزودة للأقطاب الكهربائية. كما تم مراجعة التصميم الميكانيكي للحد من دخول الهواء أثناء التشغيل، مما يقلل بشكل كبير من الانبعاثات.

وعلى جانب البرمجيات، يدعم مزيج من النماذج المستندة إلى الفيزياء والمدعومة بالبيانات التحكم في العمليات ويقلل الاعتماد على تدخل المشغل. معاً، تقلل هذه الحلول من مدخلات العمليات، لا سيما الطاقة والأقطاب الكهربائية، وتخفض الانبعاثات وتبسط تشغيل الفرن. ونتيجة لذلك، يمكن للمشغلين ذوي الخبرة المتوسطة تشغيل نظام ديجيميلتر (DDM) بفعالية.

في النهاية، أردنا كسر القيود التي عملت على توجيه تصميم أفران القوس الكهربائي لعقود والتركيز على ما يهم حقاً: تحسين كفاءة القوس.

الذكاء الاصطناعي و مصنع الصلب الذكي

• الذكاء الاصطناعي، الأتمتة، والتحكم المتقدم في العمليات تحول العمليات الصناعية. ما الذي سيغيره الذكاء الاصطناعي فعلياً داخل مصنع الصلب خلال العقد القادم – وأين تعتقدون أن الخبرة البشرية ستظل قائمة دون استبدالها بالتقنية ؟

• عقد من الزمن هو أفق طويل جداً للذكاء الاصطناعي، وستدفع التكنولوجيا تغييرات عميقة عبر عمليات صناعة الصلب.

ستؤدي الروبوتات العديد من المهام البدنية، بينما سيدعم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد المشغلين ويُسارع الانتقال نحو المصانع المستقلة. وستظل الخبرة البشرية ضرورية لتوجيه هذا التطوير وتشكيل تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

نحن نطور أيضاً أداة رقمية جديدة لمصانع الصلب، مع توقع العرض التجريبي الأول في الأشهر القادمة. ستجمع بين التدريب، تشغيل المصنع، ومحاكاة المنتجات وسيناريوهات التشغيل ضمن بيئة واحدة. نحن لسنا مستعدين للكشف عن مزيد من التفاصيل، ولكنها قد تغير الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع مصنع الصلب.

المواد الخام و الكربون والتنافسية

الخردة : مادة خام استراتيجية

• مع توسع طاقة أفران القوس الكهربائي في جميع أنحاء العالم، من المرجح أن تشتد المنافسة على الخردة عالية الجودة. كيف يجب على صانعي الصلب إعادة التفكير في توريد الخردة، وإعدادها، وتحسينها، لا سيما مع تزايد أهمية المواد المعدنية البديلة مثل الحديد المختزل المباشر (DRI) والحديد المقولب على الساخن (HBI)؟

• ستكون الإدارة الفعالة للخردة ضرورية لتحسين أداء ورشة الصهر وتقليل تكلفة الصلب النهائي. توريد الخردة يتغير بالفعل، حيث يتمتع صانعو الصلب أصحاب النظرة المستقبلية بتحكم أكبر في سلسلة الإمداد.

سيصبح إعداد الخردة بنفس القدر من الأهمية. سيحتاج صانعو الصلب إلى المرونة لشراء أي خردة متاح وجذاب اقتصادياً، ثم معالجتها كي يجعلونها مناسبة لمسار إنتاجهم. سيكون الهدف هو اختيار التشكيلة المعدنية الأكثر تنافسية يوماً بعد ، وفقاً لظروف السوق. سيتطلب ذلك استثماراً أكبر في معدات إعداد وإدارة الخردة.

هل يمكن أن يكون الصلب الأخضر تنافسيا؟

• يُطلب من صناعة الصلب إزالة الكربون مع الحفاظ على قدرتها التنافسية العالمية..هل يمكن للصلب منخفض الانبعاثات أن يصبح تنافسياً من الناحية التجارية دون دعم سياسي كبير، أم يجب على الصناعة تطوير نموذج اقتصادي مختلف بشكل جذري للصلب الأخضر؟

– حلولنا يمكنها تقليل الانبعاثات بشكل كبير، وفي معالجة الصلب اللاحقة، يكون المسار التكنولوجي متاحاً إلى حد كبير بالفعل. التحدي الحقيقي يكمن في المراحل الأولية، لا سيما في صناعة الصلب الأساسية.

في النهاية، لن تحدث إزالة الكربون على نطاق واسع ما لم تصبح تنافسية اقتصادياً. التقنيات القادرة على إنتاج الصلب بانبعاثات منخفضة للغاية كانت متاحة بالفعل لسنوات عديدة، لكن تبنيها ظل محدوداً لأن الاقتصاد ليس تنافسياً حتى الآن. لذلك سيكون التدخل السياسي الكبير ضرورياً لخلق الظروف الاقتصادية التي تجعل الصلب منخفض الانبعاثات تنافسياً مقارنة بالإنتاج التقليدي.

ما وراء إزالة الكربون

• تركز صناعة الصلب العالمية حالياً بشدة على خفض ثاني أكسيد الكربون، ولكن بالنظر إلى ما وراء الكربون، ما هي التحديات التكنولوجية الأخرى – المياه، كفاءة المواد الخام، النفايات، الدائرية، الإنتاجية أو الرقمنة – التي ستحدد تنافسية مصانع الصلب في الجيل القادم؟

• لا أود أن أقول إن الصناعة تركز فقط على ثاني أكسيد الكربون. ثاني أكسيد الكربون هو أكثر ما نتحدث عنه اليوم، لكن النفقات الرأسمالية (CAPEX) والنفقات التشغيلية (OPEX) كانتا دائماً في جوهر كل قرار استراتيجي في صناعة الصلب، بما في ذلك الاستخدام الكفء للمواد الخام والطاقة والموارد الأخرى

ثاني أكسيد الكربون نفسه أصبح تكلفة وبالتالي يؤثر بشكل متزايد على القرارات الاستراتيجية. وينطبق الشيء نفسه على كل مورد: كلما أصبح أكثر تكلفة أو شحاً، كلما كانت أهميته الاستراتيجية لاستخدامه بكفاءة أكبر. المياه مثال جيد. في بعض المناطق، أصبحت بالفعل عاملاً محفزاً للتطور الصناعي وإذا استمرت التوجهات الحالية، ستصبح حاسمة بشكل متزايد في العديد من أجزاء العالم الأخرى.

صحيح أنه لبعض السنوات، كان أداء ثاني أكسيد الكربون عاملاً رئيسياً في قرارات التمويل والاستثمار. هذا التركيز يتطور الآن تدريجياً نحو رؤية أكثر شمولاً وتوازناً للاستدامة الاقتصادية والبيئية والصناعية.

 

مصر والعالم العربي

مصر : شراكة صناعية طويلة الأمد

• راكمت دانييلي عقوداً من الخبرة في مصر، حيث عملت مع كبرى شركات إنتاج الصلب في محطات الاختزال المباشر، وصناعة الصلب بأفران القوس الكهربائي، والصب المستمر، ومصانع الدرفلة، والأتمتة، ومؤخراً مشاريع التحديث الكبرى.. كيف تقيمون تجربة دانييلي مع صناعة الصلب المصرية خلال هذه الفترة؟ وماذا علمت مصر دانييلي عن تطور صناعة الصلب في الأسواق الناشئة، وأين ترون الفرص الأكثر أهمية للمرحلة القادمة من صناعة الصلب في مصر؟

• مصر ليست فقط واحدة من أكبر منتجي الصلب في الشرق الأوسط وإفريقيا، بل هي أيضاً الدولة التي تمتلك صناعة الصلب الأكثر تقدماً في المنطقة. على مر السنين، لاحظنا أن تطور صناعة الصلب وتشكيلة المنتجات يتبع عن كثب تطوير قاعدة التصنيع المحلية وزيادة تطور الصناعات اللاحقة.

بالنظر إلى المستقبل، نعتقد أن المرحلة القادمة من النمو ستركز بشكل متزايد على المنتجات الطولية عالية الجودة، لا سيما صلب جودة القضبان الخاصة (SBQ) والأسلاك، إلى جانب إنتاج الألواح للتطبيقات عالية القيمة، بما في ذلك القطاعات المرتبطة بالدفاع والهندسة الثقيلة والتصنيع المتقدم. توفر هذه القطاعات فرصة كبيرة لمصر لتعزيز قدراتها الصناعية بشكل أكبر وتصعيد نفسها كمركز رائد للصلب في المنطقة.

مصر : من خبرة الحديد المختزل المباشر إلى الصلب الأخضر

• تمتلك مصر عقوداً من الخبرة في الاختزال المباشر القائم على الغاز وهي تستكشف الآن تحولاً أوسع نحو صناعة الصلب ذات الانبعاثات الأقل. ما الذي تودون اعتباره الأولويات التكنولوجية والاستثمارية الأكثر أهمية لمنتجي الصلب المصريين على مدى السنوات الخمس إلى العشر القادمة؟

– تمتلك مصر خبرة واسعة في صناعة الصلب القائمة على الاختزال المباشر وتتمتع بالفعل بقاعدة صناعية قوية وتنافسية. الفرصة للسنوات القادمة هي البناء على هذه الخبرة، والاستفادة من المزيد من التطورات في مرونة المواد الخام، الكهربة، احتجاز ثاني أكسيد الكربون، الأتمتة، والرقمنة لجعل هذا المسار أكثر تنافسية واستدامة.

في الوقت نفسه، يجب ألا تركز المرحلة القادمة من التطوير فقط على تعزيز ما هو موجود بالفعل، بل يجب أن تركز أيضاً على بناء القدرات الصناعية في المجالات التي لا تزال مفقودة، أو لم تعد موجودة، في صناعة الصلب المصرية. إنتاج الألواح والأنابيب غير الملحومة أمثلة جيدة، لا سيما مع استمرار مصر في تطوير قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتصنيع.

إن الجمع بين منصة صناعة الصلب القائمة على الاختزال المباشر الراسخة في مصر ومجموعة أوسع من المنتجات الأعلى قيمة يمكن أن يمثل خطوة تالية هامة للصناعة.

العالم العربي و الشرق الأوسط ..من مشروعات إلى استراتجية إقليمية في صناعة الصلب

• وضعت دانييلي بصمة تكنولوجية كبيرة عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من مصر والجزائر إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وعملت عبر أجيال مختلفة من تقنيات صناعة الصلب. بالنظر إلى المنطقة ككل، هل ترون العالم العربي والشرق الأوسط الأوسع يتطوران ليصبحا مركزاً صناعياً وتكنولوجياً مميزاً لصناعة الصلب العالمية – لا سيما في الاختزال المباشر، وصناعة الصلب بأفران القوس الكهربائي، والصلب منخفض الانبعاثات؟ وما الدور الذي تطمح دانييلي للعبه في هذا التحول؟

– بالتأكيد. أعتقد أن العالم العربي والشرق الأوسط لديهما القدرة ليصبحا مركزاً صناعياً وتكنولوجياً رئيسياً لصناعة الصلب العالمية. تجمع المنطقة بين الطاقة التنافسية، الغاز الطبيعي، قاعدة قوية من الاختزال المباشر وأفران القوس الكهربائي، وقدرة استثمارية كبيرة. كما تتمتع بميزة لوجستية كبرى، حيث تقع استراتيجياً بين الأسواق الناضجة في أوروبا والأسواق سريعة النمو في آسيا وإفريقيا. كما أن حداثة نسبية لصناعة الصلب فيها قد سمحت للعديد من المنتجين اعتماد أحدث التقنيات دون قيود الأصول الصناعية الأقدم.

وهذا خلق الظروف ليس فقط لتوسيع إنتاج الصلب، بل وأيضاً ليصبحوا منطقة مرجعية للجيل القادم من صناعة الصلب منخفض الانبعاثات ومنتجات الصلب المتقدمة.

لقد كانت دانييلي ناجحة بشكل خاص في هذه المنطقة ليس فقط بسبب تكنولوجيتها، بل وأيضاً لأننا نتشارك ثقافة صناعية مماثلة: براغماتية، ريادية، ومركزة على النتائج. نحن نفهم بعضنا البعض جيداً، وقد ساعدنا ذلك في بناء شراكات طويلة الأجل بدلاً من مجرد علاقات مورد وعميل.

طموحنا هو الاستمرار في لعب دور قيادي في هذا التحول، وجلب التقنيات المتقدمة ودعم عملائنا في تطوير الجيل القادم من مصانع الصلب التنافسية والمستدامة.

صناعة الصلب العربية و أوروبا

• تتابع أوروبا في وقت واحد إزالة الكربون، التنافسية الصناعية وحماية تجارية أقوى. هل يمكن لمنتجي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وصانعي الصلب الأوروبيين أن يصبحوا شركاء داخل سلسلة قيمة إقليمية متقاطعة منخفضة الانبعاثات بدلاً من مجرد التنافس على نفس السوق؟

• نعم، بالتأكيد. أعتقد أن هذا هو الاتجاه الذي يجب أن نتبعه. يجب ألا تنظر أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى بعضهما البعض ببساطة كمنافسين، بل كمنطقتين تمتلكان نقاط قوة مختلفة ومتكاملة.

الفرصة تكمن في بناء علاقة صناعية أكثر تكاملاً: إكمال بعضهما البعض، دعم بعضهما البعض وتطوير سلسلة قيمة أقوى معاً. تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا طاقة تنافسية، مواد خام وقاعدة قوية في صناعة الصلب الأساسية، بينما تمتلك أوروبا قاعدة صناعية متطورة للغاية، تكنولوجيا وأسواق نهاية مهمة.

تُعد عُمان مثالاً جيداً على هذا الاتجاه، مع طاقة إنتاجية جديدة يمكنها محتمل تزويد السوق الأوروبية مع التوافق مع رؤية أوروبا لإزالة الكربون. مصر، بصناعتها القوية والراسخة للصلب، موقعها الجغرافي الاستراتيجي والخبرة الطويلة في صناعة الصلب القائمة على الاختزال المباشر، في وضع مثالي أيضاً لتلعب دوراً مهماً في هذا التكامل بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا.

إذا ركزنا على التكامل بدلاً من المنافسة، يمكن كلا المنطقتين أن تصبحا أقوى معاً وأكثر تنافسية عالمياً.

التكنولوجيا و الشراكة ودور دانيللي العالمي

نقل التكنولوجيا و التطور الصناعي

• بالنسبة للدول الناشئة في إنتاج الصلب ، التحدي ليس ببساطة الحصول على المعدات بل تطوير القدرات التكنولوجية والخبرة البشرية.. ما الذي يميز شراكة تكنولوجية ناجحة عن علاقة توريد معدات تقليدية؟

– هذا سؤال شيق للغاية، ولدي وجهة نظر قوية تستند إلى كل من خبرتي المباشرة وتاريخ دانييلي الطويل في العمل مع المنتجين والأسواق الناشئة. أصبح العديد من عملائنا شركاء مدى الحياة، في بعض الحالات عبر أجيال مختلفة.

تطوير الخبرة البشرية والقدرات التكنولوجية أمر ضروري بالطبع، لكني أعتقد أن القرار الأهم هو العقلية الصناعية التي تختار بناءها منذ البداية، ثم متابعتها باستمرار من خلال كل قرار تتخذه.

منتج جديد، على سبيل المثال، يمكنه البدء بنهج استثمار منخفض أو اختيار معدات وتكنولوجيا من الدرجة الأولى من اليوم الأول. كلاهما خياران مشروعان، لكنهما يخلقان ثقافات صناعية مختلفة تماماً. بمجرد أن تصبح هذه العقلية جزءاً من الشركة، يصبح من الصعب جداً تغييرها.

وهنا يمكن لشريك تكنولوجي طويل الأجل أن يصنع فرقاً حقيقياً: ليس ببساطة من خلال توريد المعدات، بل من خلال مساعدة العميل على بناء القدرات والثقافة الصناعية التي يمكن أن تدعم طموحاته بمرور الوقت.

 

طموح دانيللي العالمي

• تعمل دانييلي عبر بيئات صناعية مختلفة جداً، من الأسواق الأوروبية شديدة التنظيم إلى مناطق إنتاج الصلب سريعة التطور. ما هو الطموح الاستراتيجي لدانييلي للعقد القادم، وأين ترون أكبر الفرص للنمو التكنولوجي؟

– أكبر فرصنا التكنولوجية هي في صناعة الصلب الكهربائي، إعداد وإدارة الخردة، والاختزال المباشر. في نفس الوقت، لا يزال لدينا فرص كبيرة لزيادة حصتنا السوقية في أسواق معينة، منتجات ومع عملاء حيث يبقى وجودنا دون إمكاناتنا.

مقارنة بما قبل 20 أو 30 عاماً، دانييلي في وضع مختلف جداً اليوم. نحن نملك الآن التكنولوجيا، المراجع والخبرة للجلوس على أي طاولة والمنافسة على أي مشروع في جميع أنحاء العالم.

طموحنا بسيط: في كل منتج وتكنولوجيا نقدمها، نريد أن نكون قادرين على وضع المعيار للصناعة. في العديد من المجالات نحن هناك بالفعل؛ وفي مجالات أخرى، نعترف أن لدينا عملاً لنقوم به. هذا ما سيستمر في دفع استثمارنا في التكنولوجيا والابتكار.

العامل البشري

• بدأت حياتك المهنية بالعمل بالقرب من عمليات صناعة الصلب واكتسبت لاحقاً خبرة دولية واسعة، بما في ذلك أدوار إدارية ومشاريع في أسواق مختلفة. كيف أثرت تلك التجربة على فهمك لما يحتاجه صانعو الصلب حقاً من شريك تكنولوجي؟

– في دانييلي، فرصة تجربة جانب الإنتاج متاحة للجميع، وأعتقد أن هذا مهم للغاية. فهم العمليات من أرض المصنع يمنحك منظوراً مختلفاً تماماً عن التكنولوجيا وعما يحتاجه العملاء حقاً.

خبرتي التشغيلية المباشرة، جنباً إلى جنب مع سنوات عديدة من العمل مع العملاء في بلدان مختلفة، علمتني أن صانعي الصلب لا يحتاجون ببساطة إلى أفضل تكنولوجيا على الورق. إنهم بحاجة إلى حلول تعمل بشكل موثوق في ظروف تشغيل حقيقية وتُقدم باستمرار النتائج المتوقعة.

ولكن هناك عنصر آخر مهم بنفس الدرجة: فهم وإدارة توقعات العملاء. التوقعات لا تتطابق دائماً تماماً مع التكنولوجيا أو حتى الإطار التعاقدي. وسواء كانت مبررة فنياً أو تعاقدياً أم لا، فإن التوقعات غير المحققة ستخلق في النهاية عميلاً غير راضٍ. لذلك يحتاج الشريك التكنولوجي الحقيقي إلى فهم العميل بعمق، ليس فقط من الناحية التقنية، بل من منظور إنساني ونفسي أيضاً.

لهذا السبب أعتقد أن الشريك التكنولوجي الجيد يجب أن يفهم عملية العميل، أهدافه وتوقعاته قبل محاولة تحسينها. هذا النهج هو جزء من ثقافة دانييلي، وقد سار تقريباً جميع كبار مديرينا في طريق مشابه خلال حياتهم المهنية.

الجيل القادم

رسالة إلى الجيل القادم

• تمر صناعة الصلب بواحدة من أعظم التحولات التكنولوجية عمقاً في تاريخها.. إذن ما النصيحة التي تسديها للجيل القادم من المهندسين التنفيذيين لصناعة الصلب الذين سيصممون ويشغلون مصانع الصلب لعام 2040 وما بعده؟

– على مدى السنوات الأربعين الماضية، نمت دانييلي بشكل كبير من خلال تسليم مشاريع عبر مناطق وتقنيات مختلفة. هذا الاتساع في الخبرة تحدانا باستمرار للاستقصاء و التعلم والابتكار من أجل تحقيق النتائج.

العمل الجاد والمخاطر المحسوبة ضروريان للتقدم. إتقان التقنيات الناشئة، وخاصة الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، سيكون لا غنى عنه، لكن الخبرة الهندسية التقليدية القوية ستبقى بنفس القدر من الأهمية.

نصيحتي بسيطة: اعمل بجد، خذ مخاطر محسوبة، ابق فضولياً ولا تكتف بما حققته بالكامل، فهناك دائماً مجال للتحسين. ولكن في الوقت نفسه ، لا تنس أبداً من أنت ومن أين أتيت. نحن نعرف من أين بدأنا، ما تطلبه الوصول إلى هنا، والأخطاء التي ارتكبناها على طول الطريق. ارتكاب الأخطاء هو جزء من التقدم وما يهم هو التعرف عليها، تصحيحها والتعلم منها. معرفة جذورك مع تحدي نفسك باستمرار للتحسين هو، برأيي، أمر ضروري للجيل القادم.

شروط مستقبل الصلب التنافسي

• لو كان عليك تحديد إنجاز تكنولوجي واحد، شرط اقتصادي واحد وقرار استراتيجي واحد سيحدد المستقبل التنافسي لصناعة الصلب العالمية بحلول عام 2035، فماذا ستكون؟

– الإنجاز التكنولوجي سيكون تكنولوجيا قادرة على القضاء على الوقود الأحفوري من صناعة الصلب تماماً وعلى نطاق صناعي مستدام اقتصادياً. سيكون ذلك هو المغير الحقيقي لقواعد اللعبة لصناعتنا.

الشرط الاقتصادي هو أن إنتاج الصلب بدون وقود أحفوري يجب أن يصبح تنافسياً. لن يتم تبني التكنولوجيا على نطاق واسع لمجرد أنها نظيفة، بل يجب أن يكون لها معنى اقتصادي أيضاً. في الوقت نفسه، يجب أن تضمن السياسات التجارية تكافؤ الفرص، بحيث لا يتضرر المنتجون الذين يستثمرون في تقنيات أكثر استدامة من قبل المنافسين العاملين بمعايير بيئية مختلفة.

القرار الاستراتيجي يجب أن يأتي من السوق نفسه. سيتعين على العملاء وسلسلة القيمة بأكملها البدء في إعطاء قيمة حقيقية للاستدامة، بدلاً من اختيار المنتج الأقل سعراً بشكل ممنهج.

بالتوازي، أعتقد أننا سنشهد أيضاً إقليمية أكبر لإنتاج الصلب. الإنتاج الأقرب لتوفر الموارد والسوق النهائي يمكنه تحسين اللوجستيات، تقليل النقل وجعل سلسلة القيمة الإجمالية أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للموارد.

في النهاية، يمكن للتكنولوجيا توفير الحل، لكن الاقتصاد وسلوك السوق سيحددان ما إذا كان هذا الحل سيصبح المعيار الجديد.

Twitter
Facebook

المزيد

Ezz-780-1
Search