انعقد يوم الأربعاء في مقر وزارة البترول والمناجم بالجزائر اجتماع تنسيقي موسّع بين عدد من القطاعات، لمناقشة الإجراءات المطلوبة لبدء استغلال منجم غارا جبيلات، إلى جانب خط السكة الحديدية المنجمي بشار–تندوف المخصّص لنقل الركاب والبضائع والخامات المعدنية.
الاجتماع كان برئاسة وزير الدولة ووزير البترول والمناجم محمد عرقاب، ووزير الأشغال العامة والمنشآت الأساسية عبد القادر جلاوي، وبحضور الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ممثّلًا للوزير.
كما شاركت كاتبة الدولة المكلّفة بالمناجم كريمة بكير طافر، إلى جانب رؤساء ومديري الهيئات المسؤولة عن الإنجاز والاستغلال وممثلي المؤسسات التابعة للقطاعات المختلفة المرتبطة بالمشروع.
وبحسب بيان مشترك، جرى الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم 16 نوفمبر الجاري، والمتعلقة ببدء الاستخدام والاستغلال المحلي لخام الحديد من منجم غارا جبيلات في الربع الأول من عام 2026، مع دخول خط السكة الحديدية المنجمي بشار–تندوف الخدمة بالكامل في يناير 2026.
الاجتماع ركّز على تنسيق الجهود الفنية والعملية الخاصة باستخراج ومعالجة خام الحديد في منجم غارا جبيلات، ومتابعة وتيرة تنفيذ المنشآت الأساسية الداعمة، وعلى رأسها خط السكة الحديدية الرابط بين بشار وتندوف وغارا جبيلات، الممتد لمسافة 950 كيلومتر، والذي يُعد عنصرًا محوريًا في تنفيذ سلسلة القيمة الصناعية للمشروع.
وتم الاتفاق على اتخاذ كل الإجراءات المطلوبة من القطاعات الثلاث، كلٌ في نطاق اختصاصه، مع ضمان التنسيق التام، لضمان الالتزام بتوجيهات رئيس الجمهورية الخاصة ببدء الاستغلال المحلي لخام الحديد بداية الربع الأول 2026، وتسليم الخط المنجمي الغربي بكامل مقاطعه خلال يناير 2026.
ويعتبر هذا المشروع خطوة “غير مسبوقة منذ الاستقلال”، كونه يمثل توجهًا اقتصاديًا جديدًا يعزز السيادة الصناعية من خلال تأمين المواد الأولية لصناعة الحديد والصلب المحلية، وتحقيق أعلى قيمة مضافة داخل البلاد، بالإضافة لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن المحروقات. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء بإنشاء مصانع جديدة لمعالجة خام الحديد في تندوف وبشار والنعامة، بهدف إقامة سلسلة صناعية متكاملة تربط بين الاستخراج والمعالجة والتحويل والنقل نحو مصانع الحديد والصلب، وعلى رأسها شركة توسيالي بوهران الذي سيستقبل أولى شحنات الخام المكرر عبر السكك الحديدية اعتبارًا من 2026.
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمشروع منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية الجاري تنفيذه، لما لهما من دور كبير في إحداث نقلة تاريخية في مسار التنمية الوطنية، وتأثير مباشر على الاقتصاد والتنمية الاجتماعية في الجزائر.

























